أبو علي سينا

329

رسائل ( ط بيدار )

ثم أشار إلى التفصيل وبدأ من الشرور اللازمة عن القوى الحيوانية ثم التي عن القوى النباتية ثم التي عن البدن من حيث له القوتان * وبينه وبين النفس نزاع آخر وذلك النزاع هو الحسد المنشأ بين آدم وإبليس وهو الداء العضال أمره بالاستعاذة بالمبدأ الأول منه أيضا - فهذه السورة دالة على كيفيّة دخول الشر في القضاء الإلهي فإنه مقصود بالعرض لا بالذات وان المنبع للشرور بالإضافة إلى النفس الانسانية هو القوى الحيوانية والنباتية وعلائق البدن وإذا كان ذلك وبالا وكلا عليها فما أحسن حالها عند الاعراض عن ذلك وما أعظم لذتها بمفارقته ان كانت تفارقه بالذات وبالعلاقة بجميع الحالات رزقنا اللّه التجرد التام والتأله الكامل . ثم تفسير هذه المعوذة الأولى والحمد لواهب العقل والكمال والصلاة على محمد وآله خير آل *